تداولت صفحات سعوديّة عديدة على تويتر في الأيّام الأخيرة، إعلانات من أشخاصٍ سعوديّين يضعون فيها صورًا لخادماتهم اللواتي يحملن الجنسيّة المغربيّة،معبرين عن رغبتهم بالتنازل عنهنّ مقابل مبلغ مالي، مما أثار حملة انتقادٍ واسعةٍ انتشرت من المغرب إلى العالم أجمع. ونقلت الخبر العديد من وسائل الإعلام الدوليّة، فمن إذاعة “دويتشه فيله” الألمانية، إلى “أورو نيوز” العربيّة وصولاً إلى الصحافة الإيطاليّة والأوروبيّة تمّ نقل الخبر بصدمةٍ كبيرةٍ. وذلك لاعتبار هذه الإعلانات تعارض حقوق الإنسان.
وقد شملت الإعلانات مثلاً مواصفات تلك الخادمات مع المبلغ المالي المطلوب للتنازل عنهنّ والذي هو حوالي 22 ألف ريال سعودي على سبيل المثال. ما خلق خضّةً على تويتر، إذ غزت الموقع آلاف التعليقات الرافضة لهذا الواقع. وما أثار صدمةً أكبر بعد في تلك الإعلانات هو أنّ بعض السعوديّين قرروا التنازل عن خادماتهنّ لأنّهن طلبن الحصول على هاتف نقّال، ما ضاعف من حدّة الانتقادات على تويتر ومواقع التواصل الاجتماعي. وأمّا أسباب التنازل عن تلك العاملات يكمن في أنّهنّ قد كبرن في السنّ أو لا يعرفن التفاعل مع الأطفال أو غيره. لكنّ ما حرّك الرأي العام المغربي والعالمي هو اعتبار تلك العاملات ملكيّةٍ خاصّةٍ!
يُذكر أنّ العديد من النساء السّعوديّات كنّ قد أعلنّ في فترةٍ سابقةٍ عن رفضهنّ لاستقدام خادمات تحملن الجنسيّة المغربيّة، لأنهنّ يعتبرن العاملات المغربيّات جميلات مما قد يُبعد أزواجهنّ عنهنّ. ولكنّ هذا الموقف زاد من حدّة الأزمة لاعتبار ذلك أيضًا إهانة لطالبات الرزق المغربيّات اللواتي يتركن وطنهنّ الأمّ بحثًا عن لقمة العيش في خدمة المنازل.
وذكرت مواقع إلكترونيّة عربيّة وأجنبيّة عديدة أنّها ليست المرّة الأولى التي تتعرّض العاملات العربيّات والأجنبيّات لحالاتٍ مشابهة في السّعوديّة. ففي عام 2016 حصلت حالة مشابهة مع إحدى العاملات المغربيّات التي استنجدت بملك المغرب حينها لإنقاذها من الوضع القاسي الذي تعاني منه، والذي أدّى حتّى إلى ارسالها بشكلٍ مجحفٍ إلى السّجن.
في حين أفادت مواقع إلكترونيّة أخرى عن تعرّض عاملات أجنبيّات أخريات، كالعاملات الهنديّات، البنغلادشيّات، الفيتناميّات والفيليبينيّات لظروف مضايقةٍ أدت بهنّ لتسجيل فيديوهات استنجاد نشرنه عبر الانترنت طلبًا للمساعدة من بلدانهن الأمّ. يُذكر أنّ غالبيّة سكّان الفليبين هم من المسيحيّين مما يرجّح كون العاملات الفليبينيّات في السّعوديّة مسيحيّات مما يعني عدم تمكّنهن أيضًا من عيش إيمانهنّ، جرّاء عدم السّماح للجماعات المسيحيّة في ذلك البلد بتشييد الكنائس أو الاحتفال بالذبيحة الإلهيّة وغيرها.